آقا رضا الهمداني
127
مصباح الفقيه
سهوا « 1 » ، ولا بزيادة الكلام كذلك « 2 » . ( ومن لا يحسنها يجب عليه التعلّم ) ولو قبل دخول الوقت لدى العلم بعدم التمكّن منه بعده ، كما يظهر وجهه ممّا حقّقناه في أوّل كتاب الطهارة عند التكلّم في وجوب الغسل في الليل لصوم غده « 3 » . وربما استظهر من إطلاق المتن وغيره كون التعلّم واجبا عينيّا لا تخييريّا بينه وبين الائتمام أو متابعة الغير في القراءة . وقد قوّاه في الجواهر بعد أن حكى عن كاشف الغطاء التصريح به ، وفرّع عليه أنّه لو تركه في السعة وائتمّ أثم ، وصحّت صلاته « 4 » . ولا يخفى عليك أنّ هذا إنّما يتّجه لو قيل بكون التعلّم واجبا نفسيّا ، وهو ليس كذلك ؛ إذ لا دليل عليه ، وإنّما أوجبناه مقدّمة للقراءة الواجبة في الصلاة ، فمتى فرض قدرته على الإتيان بصلاة صحيحة مبرئة لذمّته بدون تعلّم القراءة بأن يأتمّ غيره ، لا يتعيّن عليه تعلّمها . وما يقال من أنّ الائتمام لأجل توقّفه على فعل الغير ، الخارج عن قدرته ليس فعلا اختياريّا له كي يتخيّر بينه وبين التعلّم ، مدفوع : أوّلا : بأنّه لو لم يكن فعلا اختياريّا له ، لامتنع تعلّق التكليف به مع أنّه أفضل فردي الصلاة الواجبة عليه .
--> ( 1 ) الكافي 3 : 347 ( باب السهو في القراءة ) ح 1 ، الفقيه 1 : 227 / 1005 ، التهذيب 2 : 146 / 569 ، مسائل عليّ بن جعفر : 157 / 227 ، الوسائل ، الباب 27 من أبواب القراءة في الصلاة ، الأحاديث 1 ، 2 ، 5 . ( 2 ) الفقيه 1 : 240 / 1060 ، و 358 / 1569 ، الوسائل ، الباب 1 من أبواب قواطع الصلاة ، ح 9 ، والباب 5 من تلك الأبواب ، ح 3 . ( 3 ) راجع ج 1 ، ص 17 . ( 4 ) جواهر الكلام 9 : 300 - 301 ، وراجع : كشف الغطاء 3 : 181 .